والظاهر أن المراد بالمشعر هنا ما هو أخص من المزدلفة .
وفسر بجبل قزح في المبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والكشاف ( 3 ) والمغرب ،
وغيرها على ما حكاه عنهم بعض الأجلة .
قال : وهو ظاهر الآية والأخبار والأصحاب فإن وطئ المزدلفة واجب ،
وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة
بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر الحرام لم يكن
للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ( 4 ) .
وفي الدروس عن الإسكافي أن يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب
المنارة ، قال : والظاهر أنه المسجد الموجود الآن ( 5 ) .
وضعف بأنه لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، ولا وطؤه
والوقوف عليه .
قيل : ويمكن حمل كلام الإسكافي عليه ، أي على جبل قزح ، كما
يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا ، بل حافيا ،
لكن ظاهرهم متابعة الصحيح ، وهو كما عرفت ظاهر في الجبل انتهى ( 6 ) .
وهو حسن ، إلا أن المستفاد من بعض الصحاح وكلام أهل اللغة - كما
قيل - أن المشعر هو مزدلفة وجمع ( 7 ) ، ولذا قيل : الظاهر اشتراك المشعر بين
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر الاحرام بالحج ونزول منى وعرفات والمشعر ج 1 ص 386 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في بيان نزول منى و . . . والإفاضة منها إلى المشعر ص 179 .
( 3 ) الكشاف للزمخشري في تفسير سورة البقرة ج 1 ص 246 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 357 س 33 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 422 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 357 س 37 .
( 7 ) والقائل هو ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 658 س 8 .