تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والظاهر أن المراد بالمشعر هنا ما هو أخص من المزدلفة . وفسر بجبل قزح في المبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والكشاف ( 3 ) والمغرب ، وغيرها على ما حكاه عنهم بعض الأجلة . قال : وهو ظاهر الآية والأخبار والأصحاب فإن وطئ المزدلفة واجب ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر الحرام لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ( 4 ) . وفي الدروس عن الإسكافي أن يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة ، قال : والظاهر أنه المسجد الموجود الآن ( 5 ) . وضعف بأنه لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، ولا وطؤه والوقوف عليه . قيل : ويمكن حمل كلام الإسكافي عليه ، أي على جبل قزح ، كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا ، بل حافيا ، لكن ظاهرهم متابعة الصحيح ، وهو كما عرفت ظاهر في الجبل انتهى ( 6 ) . وهو حسن ، إلا أن المستفاد من بعض الصحاح وكلام أهل اللغة - كما قيل - أن المشعر هو مزدلفة وجمع ( 7 ) ، ولذا قيل : الظاهر اشتراك المشعر بين
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر الاحرام بالحج ونزول منى وعرفات والمشعر ج 1 ص 386 . ( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في بيان نزول منى و . . . والإفاضة منها إلى المشعر ص 179 . ( 3 ) الكشاف للزمخشري في تفسير سورة البقرة ج 1 ص 246 . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 357 س 33 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 422 . ( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 357 س 37 . ( 7 ) والقائل هو ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 658 س 8 .
رياض المسائل — صفحة 393 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي