بمعنى إدراك الوقوف به أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار
المقيدة انتهى ( 1 ) كلامه عليه الرحمة .
وإنما نقلناه بطوله ، لجودة مفاده وحسن محصوله ، مع تكلفه لشرح ما في
المتن هنا وسابقا بتمامه .
لكن هنا قول آخر للغنية لم يتعرض له : وهو أن الاختياري ليلة النحر
والاضطراري من طلوع فجره إلى شمسه ( 2 ) ، وهو غريب .
واعلم أن ليس في المتن دلالة على وجوب المبيت بالمشعر ، وعن ظاهر
الأكثر وجوبه ، وعن التذكرة العدم ( 3 ) . والأول أحوط إن لم يكن أظهر ،
للتأسي ، والصحيح : لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ( 4 ) .
( و ) على القولين لا ( يجوز الإفاضة ) من المشعر ( ليلا ) إلا
( للمرأة ) مطلقا ( والخائف ) وكل ذي عذر فيجوز .
أما الأول : فللاخلال بالواجب من الوقوف بعد الفجر .
وأما الثاني : فللاجماع الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ( 5 ) ، مضافا إلى
الصحاح المستفيضة وغيرها ( 6 ) ، وانتفاء الحرج شرعا ، وفي المنتهى أنه قول
كل من يحفظ منه العلم ، ولا يحتاج إلى جبر بلا خوف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 356 س 27 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 518 س 26 ، فتأمل .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 375 س 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 43 .
( 5 ) منهم مدارك الأحكام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 470 س 28 ، وكشف اللثام : كتاب
الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 375 س 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 49 - 52 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بالمشعر ج 2 ص 726 س 3 .