المعاضدة لهذه الصحيحة الصريحة .
وبذلك تترجح هذه النصوص على ما عارضها من الصحاح ، مع أن في
العمل بعمومها إطراحا لتلك النصوص طرا ، ولا كذلك العكس ، فإن
غايته تقييد الصحاح بمن أدرك عرفات ، وهو أهون بالإضافة إلى طرح
النص .
ولا يقدح عمومها لما أدرك عرفات مطلقا بعد وجود الدليل على
تخصيصها بما إذا لم يدركها أصلا ، كما هو ظاهر الصحيح منها .
فما عليه الأكثر أظهر ، سيما وفي صريح المختلف ( 1 ) والتنقيح ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) ، كما حكي الوفاق عليه ، وهو حجة أخرى عليه جامعة ،
كالصحيحة المتقدمة بين الأخبار المتعارضة ، بتقييد الصحاح منها بمن أدرك
عرفات مطلقا ولو اضطراريها ، والضعيفة بما إذا لم يدركها كذلك .
وقد تلخص مما ذكرنا أن أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري
والاضطراري ثمانية . وكلها مجزئة إلا الاضطراري الواحد منها كما عليه
جماعة ، ومنهم الشهيد في الدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) .
( القول في الوقوف بالمشعر )
( والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه ) .
( فالمقدمة ( 6 ) تشتمل على مندوبات خمسة ) :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 2 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 481 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر الحرام ج 2 ص 727 س 16 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر الحرام ص 123 س 6 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر الحرام ج 2 ص 278 .
( 6 ) في المتن المطبوع : والمقدمة .