تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فيما تضمنته : عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : أن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليله فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات . وأن قدم وفاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإن الله تعالى أعذر لعبده وقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فيجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من القابل ( 1 ) . فلم يبق إلا عموم ما عداه ، وهو معارض بعموم النصوص المقابلة في المسألة السابقة ، القائلة : إن من لم يدرك المشعر قبل طلوع الشمس فلا حج له ( 2 ) . لكنها ضعيفة الأسانيد ، كما عرفت ، ومع ذلك ظاهر عمومها مخالف للاجماع ، لشموله ما إذا أدرك اختياري عرفة ، ولا كذلك عموم الصحاح ، لموافقتها بعمومها ، لما عرفت من فتوى هؤلاء الجماعة . ولا ريب أن هذا العموم أولى من العموم السابق ، سيما مع الأولوية عددا وسندا ، كما مضى ، فيترجح ما عليه هؤلاء . خلافا للأكثر فمنعوا عن ذلك ، ولعله لخصوص الصحيحة الأخيرة فإنها أوضح دلالة من الصحاح المقابلة . فلتحمل على ما إذا أدرك اختياري عرفة أو اضطراريها ، بحمل المطلق على المقيد ، أو الخاص على العام . هذا مضافا إلى الشهرة الجابرة للنصوص المقابلة في مفروض المسألة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 56 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 57 .