الناس بمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج ( 1 ) له .
فإنها بعمومها تشمل محل النزاع ، بل وما إذا أدرك اختياري عرفات
أيضا لكنه خرج بالاجماع وبقي الباقي .
لكنها معارضة بالصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة القائلة : إن من
أدرك المشعر قبل زوال الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج ( 2 ) .
وتقييدها بمن أدرك اختياري عرفات خاصة ليس بأولى من تقييد تلك
بصورة عدم إدراك عرفة مطلقا ولو اضطراريها ، بل هذا أولى ، لرجحان
المعارضة بالكثرة والشهرة واعتبار الأسانيد جملة ، مع كون صحاحها
مستفيضة .
بخلاف تلك ، لضعف أسانيدها جملة ، عدا صحيحة واحدة ، وهي
وإن صح سندها ، لكنها ظاهرة في عدم إدراك عرفات بالكلية ، فإن فيها
عن رجل فاته الموقفان جميعا ، فقال له : إلى طلوع الشمس يوم النحر ،
فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، فعليه
الحج من قبل ( 3 ) .
ونحن نقول بها في هذه الصورة ، كما ستعرفه .
هذا مضافا إلى خصوص الصحيح الصريح : إذا أدرك الحاج عرفات
قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد
أفاضوا فليقف بالمشعر قليلا ، وليلحق الناس بمنى ، ولا شئ عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام ح 1 - 3 - 5 ج 10 ص 57 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام ح 6 - 8 - 9 ج 10 ص 58 - 59 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام ح 1 ج 10 ص 57 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام ح 1 ج 10 ص 62 .