وحينئذ فالأصح ما ( قيل ) : بأنه ( يصح حجه ) مطلقا ( ولو
أدركه ) أي المشعر ( قبل الزوال ) من يوم النحر .
والقائل الأكثر ، ومنهم الصدوق ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) والمرتضى ( 3 )
والحلبيان ( 4 ) فيما حكي ، وأكثر المتأخرين ، بل عامتهم .
وظاهر الأولين . وجملة من الآخرين كفاية ادراك اضطراري المشعر
خاصة ، لعموم الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، المتقدم إليها
الإشارة ، بل خصوص بعضها وهو الصحيح : فيمن قال : إني لم أدرك
الناس بالموقفين جميعا ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول
الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج ( 5 ) .
لكنه ليس بصريح ، بل قيل : ظاهر في إدراك عرفات أو مجمل فيه
فسبيله كما عداه ( 6 ) .
ومع ذلك معارض بالصحيحة السابقة ، المضاهية لهذه الصحيحة فيما
يوجب الخصوص من التعبير في السؤال ب ( من فاته الموقفان جميعا ) ، وتعلق
الجواب ب ( أنه لا حج له إذا أدرك اضطراري المشعر خاصة ) ( 7 ) .
مضافا إلى صحيحة أخرى أظهر من هذه الصحيحة ، بل لعلها صريحة
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ب 204 في العلة التي من أجلها جعلت أيام منى ثلاثة ج 2 ص 451 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 5 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : كتاب الحج فصل في سيرة الحج ج 3 ص 68 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 197 ، وغنية المنزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في
الوقوف بالمشعر ص 518 س 26 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 ج 10 ص 58 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تفصيل فرائض الحج ح 26 ج 5 ص 291 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 و 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 و 4 ج 10 ص 57 و 66 .