بالجهالة معروفة .
نعم منطوقها مفهوم من أخبار صحيحة .
منها : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ( 1 ) .
لكن دلالتها كمنطوق الرواية بالعموم ، كما ذكره ، فيحتمل التخصيص
بما إذا لم يدرك اختياري عرفة ، ويتعين جمعا بين الأدلة . وحيث كفى
اختياري أحدهما في صحة الحج فاختياريهما معا أولى .
فهذه صور خمس لا خلاف يعتد به ، ولا إشكال في إدراك الحج بكل
منها اختياريهما واختياري أحدهما مع اضطراري الآخر وبدونه . وبقي ثلاث
صور أخر اضطراريهما معا واضطراري أحدهما .
أما اضطراري عرفة وحده فلا يجزئ بلا خلاف أجده ، إلا من إطلاق
عبارة الإسكافي ( 2 ) خاصة . ولكن قيل : مراده اضطراري المشعر خاصة ( 3 ) ،
ولعله لذا ادعى على عدم الكفاية الاجماع جماعة ( 4 ) .
وأما الصورتان الأخريان ففيهما خلاف ، أشار إليه في إحداهما بقوله :
( الثالثة : لو لم يدرك عرفات نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر )
الحرام ( حتى طلعت الشمس فقد فاته الحج ) وفاقا للمحكي عن ظاهر
النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ، للنصوص ( 7 ) المستفيضة القائلة : إن من لم يدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 63 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 3 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 5 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الوقوف ج 1 ص 480 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج في
الوقوف بعرفات والمشعر ج 1 ص 113 س 4 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 11 و 12 ج 1 ص 519 و 520 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في تفصيل فرائض الحج ج 1 ص 383 .
( 7 ) في ( م ) و ( ق ) : ( وظاهر النصوص ) بدل ( والمبسوط للنصوص ) .