تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بالجهالة معروفة . نعم منطوقها مفهوم من أخبار صحيحة . منها : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ( 1 ) . لكن دلالتها كمنطوق الرواية بالعموم ، كما ذكره ، فيحتمل التخصيص بما إذا لم يدرك اختياري عرفة ، ويتعين جمعا بين الأدلة . وحيث كفى اختياري أحدهما في صحة الحج فاختياريهما معا أولى . فهذه صور خمس لا خلاف يعتد به ، ولا إشكال في إدراك الحج بكل منها اختياريهما واختياري أحدهما مع اضطراري الآخر وبدونه . وبقي ثلاث صور أخر اضطراريهما معا واضطراري أحدهما . أما اضطراري عرفة وحده فلا يجزئ بلا خلاف أجده ، إلا من إطلاق عبارة الإسكافي ( 2 ) خاصة . ولكن قيل : مراده اضطراري المشعر خاصة ( 3 ) ، ولعله لذا ادعى على عدم الكفاية الاجماع جماعة ( 4 ) . وأما الصورتان الأخريان ففيهما خلاف ، أشار إليه في إحداهما بقوله :
( الثالثة : لو لم يدرك عرفات نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر ) الحرام ( حتى طلعت الشمس فقد فاته الحج ) وفاقا للمحكي عن ظاهر النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ، للنصوص ( 7 ) المستفيضة القائلة : إن من لم يدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 63 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 3 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أفعال الحج ص 301 س 5 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الوقوف ج 1 ص 480 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات والمشعر ج 1 ص 113 س 4 . ( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 11 و 12 ج 1 ص 519 و 520 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في تفصيل فرائض الحج ج 1 ص 383 . ( 7 ) في ( م ) و ( ق ) : ( وظاهر النصوص ) بدل ( والمبسوط للنصوص ) .