والأخبار : فيمن جهل فلم يقف بالمشعر حتى فاته : أنه لا بأس ، وفيمن
تركه متعمدا أن عليه بدنة ( 1 ) . وهي خيرة الجامع والارشاد والتبصرة
والدروس واللمعة ( 2 ) .
أقول : بل المشهور ، كما في كلام جماعة ، وعزاه إلى الأصحاب في
الذخيرة ( 3 ) ، مشعرا بعدم الخلاف فيه ، كما هو ظاهر المختلف ( 4 ) والدروس
أيضا ( 5 ) ، وصرح به جماعة ( 6 ) .
ولا ينافيه تردد العلامة ، فإنه وإن تردد أولا ، إلا أنه فيما وقفت عليه
من الكتابين الأولين صرح بما عليه الجماعة ثانيا .
فقال : ولو نسي الوقوف بالمشعر فإن كان قد وقف بعرفة صح حجه ،
وإلا بطل ( 7 ) .
وعليه ، فلا إشكال في المسألة ، سيما وأن في الأخبار الأولة التي أتى بها
وجها للمنع مناقشة ، لقصور أسانيدها جملة ، حتى الرواية الأولى ( 8 ) التي
وصفها بالصحة فإن في سندها - على ما وقفت عليه - قاسم بن عروة ، وحاله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 ج 10 ص 64 .
( 2 ) والقائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر الحرام ج 1 ص 359 س 9 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في احرام الحج والوقوف ص 656 س 43 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 300 س 38 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 421 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 480 ، والمهذب البارع : كتاب الحج في
الوقوف بعرفات ج 2 ص 189 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في كفاية درك اختياري عرفة
ج 16 ص 408 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بالمشعر ج 2 ص 728 س 31 ، وتحرير الأحكام :
كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 103 س 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 57 .