المنتهى ( 1 ) وغيره : أنه قول علماء الإسلام ، لفحوى الأخبار بأنه لا حج
لأصحاب الأراك وأن الحج عرفة ( 2 ) .
وما ورد بخلافه شاذ مؤول .
وإطلاق العبارة ونحوها ، بل ظاهرها يقتضي عدم الفرق في الحكم
بالبطلان بترك الوقوف عمدا بين قسميه الاختياري والاضطراري ، حتى لو
ترك الاختياري عمدا بطل الحج مطلقا وإن أتى بالاضطراري .
وكذا لو ترك الاضطراري عمدا حيث يفوته الاختياري مطلقا ، وهو
الموافق للأصول ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه .
وليس فيما يدل على كفاية الاضطراري عموم يشمل نحو ما نحن فيه ،
لاختصاصه بغيره ، كما يأتي .
نعم في القواعد قصر الحكم على الاختياري ، فقال : الوقوف الاختياري
بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجه ( 3 ) .
وهو مشعر بأن الاضطراري ليس كذلك ، فلو تركه حيث يتعين عليه
عمدا لم يبطل حجه ، ولا دليل عليه .
ولذا قيل : إنما اقتصر عليه ليعلم أنه لا يجزئ الاقتصار على الاضطراري
عمدا ، بل من ترك الاختياري عمدا بطل حجه وإن أتى بالاضطراري ( 4 ) .
وهو حسن .
( وإن كان ، ( 5 ) تركه ( ناسيا تداركه ليلا ولو إلى الفجر ) متصلا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بعرفات ج 2 ص 719 س 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 و 19 من أبواب احرام الحج 1 و 10 و 11 ج 10 ص 11 و 25 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الوقوف بعرفة ج 1 ص 86 س 9 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 355 س 39 .
( 5 ) في المتن المطبوع : ولو كان .