تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
به إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، لما مر من الاجماع ، والصحاح فيمن لا يتمكن من الوقوف نهارا أجزأه ليلا . وهي وإن قصرت عن التصريح بالناسي ، إلا أنه مستفاد من التعليل في بعضها بأن الله تعالى أعذر لعبده للنسيان ، فإن النسيان من أقوى الأعذار . بل قيل : يمكن الاستدلال به على عذر الجاهل ، كما هو ظاهر اختيار الدروس ، ويدل عليه عموم قول النبي - صلى الله عليه وآله - من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ، وقول الصادق - عليه السلام - : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ( 1 ) . وهو حسن حيث يكون الجهل عذرا ، بأن يكون ساذجا لم يشبه تقصيرا أصلا ، وإلا فمشكل . ولعل في اشترط العبارة النسيان إشعارا باختصاص الحكم به . ولا ينافيه اشتراط التعمد في البطلان سابقا ، لاحتمال كون الجهل المشوب بالتقصير عند المصنف عمدا . ثم إن وجوب التدارك ليلا إنما هو مع الامكان ، ويتحقق بعلمه بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس لو وقف بها ، كما قدمنا . وكذا لو ظن ذلك ، كما في صريح الأخبار ( 2 ) ، وينتفي بظن الخلاف كما فيها . وفي تحققه باحتمال الأمرين على السواء إشكال ، بل قولان . ومفهوم الشرط الظن في الأخبار متعارضة ، فلم يبق فيها ما يدل على شئ من القولين وإن توهم لأحدهما ، وهو نفي الامكان بذلك والاجتزاء
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 402 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 55 .