تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وينبغي القطع بفساد القول الأول لمخالفته ، لما يحكى عن ظاهر الأكثر ، والمعتبرة المستفيضة بأن الغسل وصلاة الظهرين . ففي الصحيح : الوارد في صفة حج النبي - صلى الله عليه وآله - : أنه - صلى الله عليه وآله - انتهى إلى نمرة فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به ( 1 ) . وفيه : فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، وهي بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وإنما يعجل العصر ويجمع بينما لتفرغ نفسك للدعاء ، يوم دعاء ومسألة ( 2 ) ، الحديث . وفي الموثق - كما في كلام جماعة ( 3 ) بل الصحيح كما في المنتهى ( 4 ) - : إنما يعجل الصلاة ويجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم يأتي الموقف وعليه السكينة الحديث ( 5 ) ، إلى غير ذلك من النصوص . والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 26 كتاب الحج في الزيادات في فقه الحج ح 234 ج 5 ص 456 ، ووسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 152 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 9 . ( 3 ) منهم : ذخيرة المعاد : كتاب الحج في احرام الحج ص 652 س 34 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 2 ص 718 س 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 15 .
رياض المسائل — صفحة 363 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي