وينبغي القطع بفساد القول الأول لمخالفته ، لما يحكى عن ظاهر
الأكثر ، والمعتبرة المستفيضة بأن الغسل وصلاة الظهرين .
ففي الصحيح : الوارد في صفة حج النبي - صلى الله عليه وآله - : أنه
- صلى الله عليه وآله - انتهى إلى نمرة فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم
عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعه
قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم
ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف
فوقف به ( 1 ) .
وفيه : فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، وهي بطن عرفة
دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر
والعصر بأذان وإقامتين ، وإنما يعجل العصر ويجمع بينما لتفرغ نفسك
للدعاء ، يوم دعاء ومسألة ( 2 ) ، الحديث .
وفي الموثق - كما في كلام جماعة ( 3 ) بل الصحيح كما في المنتهى ( 4 ) - :
إنما يعجل الصلاة ويجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ،
ثم يأتي الموقف وعليه السكينة الحديث ( 5 ) ، إلى غير ذلك من النصوص .
والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 26 كتاب الحج في الزيادات في فقه الحج ح 234 ج 5 ص 456 ، ووسائل
الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 9 .
( 3 ) منهم : ذخيرة المعاد : كتاب الحج في احرام الحج ص 652 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 2 ص 718 س 24 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 15 .