عن قرب ، للأصل النافي للزائد ، بعد الاتفاق على كفاية المسمى في
حصول الركن منه . وعدم اشتراط شئ زائد منه فيه ، مع سلامته عن
المعارض ، سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة .
أما ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية ،
ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة .
وأما ما تضمن منها فعله - صلى الله عليه وآله - فكذلك ، بناء على عدم
وجوب التأسي .
وعلى تقدير وجوبه في العبادة ، فإنما غايته الوجوب الشرطي
لا الشرعي ، وكلامنا فيه لا في سابقه ، للاتفاق - كما عرفت - على عدمه .
( ومن لم يتمكن ( 1 ) من الوقوف ) بها ( نهارا أجزأه الوقوف ) بها
( ليلا ) قليلا ( ولو قبل الفجر ) متصلا به إذا علم أنه يدرك المشعر قبل
طلوع الشمس بلا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ( 2 ) ، وفي
المنتهى ( 3 ) أنه قول علماء الإسلام كافة .
أقول : والصحاح به مع ذلك مستفيضة .
منها : في رجل أدرك الإمام بجمع ، فقال : له إن ظن أنه يأتي عرفات
فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه
لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه ( 4 ) . ونحوه
غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ولو لم يتمكن .
( 2 ) منهم تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في وقت الوقوف بعرفة ج 1 ص 372 س 41 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الحج في الوقوف بعرفات ص 653 س 22 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بعرفة ج 2 ص 721 س 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 55 - 56 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 - 3 - 4 ج 10 ص 56 .