تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
عن قرب ، للأصل النافي للزائد ، بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه . وعدم اشتراط شئ زائد منه فيه ، مع سلامته عن المعارض ، سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة . أما ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية ، ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة . وأما ما تضمن منها فعله - صلى الله عليه وآله - فكذلك ، بناء على عدم وجوب التأسي . وعلى تقدير وجوبه في العبادة ، فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي ، وكلامنا فيه لا في سابقه ، للاتفاق - كما عرفت - على عدمه .
( ومن لم يتمكن ( 1 ) من الوقوف ) بها ( نهارا أجزأه الوقوف ) بها ( ليلا ) قليلا ( ولو قبل الفجر ) متصلا به إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس بلا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ( 2 ) ، وفي المنتهى ( 3 ) أنه قول علماء الإسلام كافة . أقول : والصحاح به مع ذلك مستفيضة . منها : في رجل أدرك الإمام بجمع ، فقال : له إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ولو لم يتمكن . ( 2 ) منهم تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في وقت الوقوف بعرفة ج 1 ص 372 س 41 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ص 653 س 22 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بعرفة ج 2 ص 721 س 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 55 - 56 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 - 3 - 4 ج 10 ص 56 .