للاجماع ، والاحتياط ، والنبوي : من ترك نسكا فعليه دم ( 1 ) .
قيل : ولو لم يكن في المسألة إلا هذا الخبر كان مؤيدا لقولهما ، مع أصل
البراءة من الزائد ، بل انصراف إطلاقه إلى الشاة ( 2 ) ، انتهى . وهو حسن .
لكن لا محيص عن المشهور ، بعد أن دلت عليه ما مر من النصوص .
وهي الحجة في قوله : ( ولو عجز ) عنها ( صام ثمانية عشر يوما ) .
ويستفاد من الرواية الأولى جواز صوم هذه الأيام في السفر ، وعدم
وجوب المتابعة فيها تصريحا في الأول ( 3 ) ، وإطلاقا في الثاني ( 4 ) ، كما فيما
عداها . وبالأمرين صرح جماعة ( 5 ) .
خلافا للدروس فأوجب المتابعة ( 6 ) . وهو أحوط وإن لم أعرف مستنده .
ثم إن كل ذا إذا لم يعد قبل الغروب ، وإلا فالأقوى سقوطها وإن أثم ،
للأصل ، واختصاص النصوص المتقدمة المثبتة لها بحكم التبادر ، وغيره
بصورة عدم الرجوع قبل الغروب . ولو رجع بعد الغروب لم يسقط قطعا ،
لأصالة البقاء .
( ولا شئ عليه لو كان ) في إفاضته قبل الغروب ( جاهلا أو
ناسيا ) بلا خلاف أجده ، بل عليه في ظاهر جماعة الاجماع ( 7 ) ، وعن ظاهر
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج في وقت الوقوف ج 2 ص 338 - 339 .
( 2 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 355 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب احرام الحج ت 3 ج 10 ص 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب احرام الحج ح 2 ج 10 ص 30 .
( 5 ) منهم المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 7 ص 306 ،
وصاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الوقوف بعرفات ج 7 ص 399 ،
والسبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ص 653 س 22 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الوقوف بعرفة ص 121 س 10 .
( 7 ) منهم مدارك الأحكام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 7 ص 398 ، والحدائق الناضرة :
كتاب الحج في حكم الإفاضة من عرفات ج 16 ص 38 .