وفيه : إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم إليك صمدت
وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وتقضي
في حاجتي ، وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني ( 1 ) .
( وأما الكيفية : فالواجب فيها النية ) المشتملة على قصد الفعل
المخصوص متقربا خاصة على الأظهر ، على ما مر في الطهارة ، أو مع
الوجوب ، كما في التحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، أو مع الكون لحج التمتع أو غيره
حج الاسلام أو غيره ، كما عن التذكرة ( 4 ) . وهما أحوط ، وعنها ( 5 ) وعن
السرائر الاجماع على وجوبها عندنا ( 6 ) .
خلافا للعامة فلم يوجبوها ، والأدلة العامة عليهم حجة .
قيل : ووقتها بعد الزوال ، سواء وجب الوقوف منه إلى الغروب ، أو كفى
المسمى ، ويجب على الأول المبادرة إليها بعد تحققه ، فلو أخر أثم وأجزأ ، كما
في الدروس ( 7 ) .
وأشار بقوله ( سواء وجب الوقوف إلى آخره ) إلى الخلاف الآتي .
( والكون بها ) أي بعرفات اختيار ( إلى الغروب ) المعتبر عندنا
بزوال الحمرة المشرقية - على ما عرفته - فلا يجوز التأخير عنه إجماعا ، كما في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 12 من أبواب نزول منى ح 9 و 10 ج 5 ص 177 - 178 ، وسائل الشيعة : ب 6
و 8 من أبواب احرام الحج ح 1 - 2 و 1 ج 10 ص 7 ، 9 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 101 س 33 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفات ج 2 ص 716 س 25 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفة وسننه ص 371 س 18 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كيفية الوقوف بعرفة وسننه ص 371 س 16 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج باب الاحرام بالحج ج 1 ص 586 .
( 7 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 354 س 36 .