( ويكره الخروج ) من منى للإمام وغيره ( قبل الفجر ) في المشهور .
وقيل : للأمر بصلاته فيها في الصحيح المتقدم ( 1 ) ، وللصحيح : هل
صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - الظهر بمنى يوم التروية ؟ قال : نعم
والغداة بمنى يوم عرفة ( 2 ) .
وفيهما نظر ، ولذا قيل : يمكن المناقشة في الكراهة ، لعدم الظفر بما
يتضمن النهي عن ذلك . نعم لا ريب أنه خلاف الأولى ( 3 ) .
والأجود الاستدلال عليه بالنهي عن الجواز عن وادي محسر قبل طلوع
الشمس ، فإنه بإطلاقه يشمل محل البحث ، ولعله لذا قيل : بتحريمه ( 4 )
هنا ، كما فيما سبق .
فالمسألة من متفرعات الخلاف السابق . فتأمل .
والكراهة ثابتة لكل أحد ( إلا المضطر ) وذوي الأعذار ( كالخائف
والمريض ) فإن الضرورات تبيح المحضورات فضلا عن المكروهات .
قيل : وللصحيح : إنا مشاة فكيف نصنع ؟ فقال - عليه السلام - : إما
أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حتى تصلوا في
الطريق ( 5 ) .
( ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ) استحبابا
مؤكدا ، للصحاح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في نزول منى ج 1 ص 353 س 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحج ح 4 ج 10 ص 6 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مقدمة الوقوف بعرفة ج 7 ص 392 .
( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب الغدو إلى عرفات ص 249 - 250 ، المهذب : كتاب الحج أحكام الوقوف بعرفات ج 1 ص 251 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة ب 4 من أبواب احرام الحج ح 1 - 2 - 6 ج 10 ص 5 ، 6 ومستدرك الوسائل ب 7
من أبواب احرام الحج ح 1 ، 2 ج 10 ص 18 .