تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( ويكره الخروج ) من منى للإمام وغيره ( قبل الفجر ) في المشهور . وقيل : للأمر بصلاته فيها في الصحيح المتقدم ( 1 ) ، وللصحيح : هل صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - الظهر بمنى يوم التروية ؟ قال : نعم والغداة بمنى يوم عرفة ( 2 ) . وفيهما نظر ، ولذا قيل : يمكن المناقشة في الكراهة ، لعدم الظفر بما يتضمن النهي عن ذلك . نعم لا ريب أنه خلاف الأولى ( 3 ) . والأجود الاستدلال عليه بالنهي عن الجواز عن وادي محسر قبل طلوع الشمس ، فإنه بإطلاقه يشمل محل البحث ، ولعله لذا قيل : بتحريمه ( 4 ) هنا ، كما فيما سبق . فالمسألة من متفرعات الخلاف السابق . فتأمل . والكراهة ثابتة لكل أحد ( إلا المضطر ) وذوي الأعذار ( كالخائف والمريض ) فإن الضرورات تبيح المحضورات فضلا عن المكروهات . قيل : وللصحيح : إنا مشاة فكيف نصنع ؟ فقال - عليه السلام - : إما أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حتى تصلوا في الطريق ( 5 ) .
( ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ) استحبابا مؤكدا ، للصحاح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في نزول منى ج 1 ص 353 س 41 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحج ح 4 ج 10 ص 6 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مقدمة الوقوف بعرفة ج 7 ص 392 . ( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب الغدو إلى عرفات ص 249 - 250 ، المهذب : كتاب الحج أحكام الوقوف بعرفات ج 1 ص 251 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب احرام الحج ح 1 ج 10 ص 8 . ( 6 ) وسائل الشيعة ب 4 من أبواب احرام الحج ح 1 - 2 - 6 ج 10 ص 5 ، 6 ومستدرك الوسائل ب 7 من أبواب احرام الحج ح 1 ، 2 ج 10 ص 18 .