مضافا إلى ما مر في بحث المواقيت ، ومر ثمة أن ما اقتضته هذه الرواية
من وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق ، حيث يتعذر العود إلى الميقات
فتوى الشهيد ( 1 ) . ويعضده حديث الميسور لا يسقط بالمعسور ( 2 ) .
قيل : ويمكن حملها على الاستحباب ، لعدم وجوب ذلك على الناسي
والجاهل ، مع الاشتراك في العذر .
وللموثق : عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت ،
وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي ، حتى
قدموا مكة وهي طامث حلال فسألوا الناس ؟ فقالوا : تخرج إلى بعض
المواقيت فتحرم منه ، وكان إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر
- عليه السلام - ؟ فقال : تحرم من مكانها قد علم الله نيتها ( 3 ) انتهى ( 4 ) .
والأول أحوط إن لم يتعين ، لامكان تقييد الموثقة بصورة عدم الامكان .
وهو أولى من الحمل على استحباب ، سيما مع صحة سند المقيد دون الموثق .
( القول في الوقوف بعرفات )
( والنظر فيه في المقدمة ، والكيفية ، واللواحق )
( أما المقدمة فتشتمل ( 5 ) على مندوبات خمسة ) :
أحدها : ( الخروج إلى منى بعد صلاة الظهرين يوم التروية ) عند
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في إحرام الحائض ج 1 ص 341 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ح 205 ج 4 ص 58 وفيه ( لا يترك الميسور بالمعسور ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 6 ج 8 ص 239 .
( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في إحرام المرأة ج 7 ص 387 .
( 5 ) في المتن المطبوع : والمقدمة تشتمل .