الاحرام السابق ، بين كونه لعمرة ، أو حج .
مع أن المستفاد من الأخبار ( 1 ) إنما هو الأول .
ولذا قيل : أن الذي دلت عليه الدلائل جواز الدخول محلا مع سبق
الاحرام بعمرة قبل مضي شهر ، فالصواب القصر عليه ، كما في الجامع .
فلو كان سبق حرامه بحج لم يدخل إلا محرما بعمرة مفردة وإن لم يمض
شهر ، ففي الأخبار العمرة بعد الحج إذا أمكن الموسى من الرأس ( 2 ) ، انتهى
وهو حسن .
ويعضده عموم أخبار النهي عن الدخول محلا مع سلامته عن المعارض
كما مر .
( الثانية : احرام المرأة كاحرام الرجل ) في جميع الأحكام ( إلا ما
استثني ) سابقا من تغطية الرأس ولبس المخيط والتضليل سائرا وعدم
استحباب رفع الصوت بالتلبية لها ولبس الحرير على الخلاف ، بلا خلاف
ظاهرا ولا محكي ، وللصحيح الآتي تصنع كما يصنع المحرم .
( ولا يمنعها الحيض ) وما في معناه ( من الاحرام لكن لا تصلي
له ) للصحاح وغيرها .
منها : عن الحائض تحرم وهي حائض ، قال : نعم تغتسل وتحتشي
وتصنع كما يصنع المحرم ، ولا تصلي ( 3 ) .
ومقتضاه كغيره أنها كالطاهر ، غير أنها لا تصلي ستة الاحرام فتغتسل
أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الاحرام ح 6 و 8 ج 8 ص 219 - 220 .
( 2 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 320 س 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 65 .