بين العمرتين ، وبه أفتى الأكثر .
خلافا لظاهر المتن والنهاية ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) وغيرهما ، فلم يعتبروا ذلك ،
لاطلاق المعتبرين .
أحدهما الصحيح أو الحسن : في المتمتع فإن جهل وخرج إلى المدينة أو
نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج ويريد الحج أيدخلها
محرما وبغير احرام ؟ فقال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل
في غير الشهر دخل محرما ( 3 ) .
وأصرح منه الآخر المرسل ( 4 ) ، لكنه ضعيف السند .
يحتمل كالأول تقييد شهر الخروج بشهر الاحرام المتقدم ، وغيره بغيره
على النهج الذي سبق ؟ مضافا في الأول إلى أن ضمير شهره يحتمل الرجوع
إلى الاحرام السابق ، فيحتمل الحمل السابق من هذا الوجه .
هذا ، مع أن إطلاقهما يشمل صورة ما إذا كان شهر الخروج بعد
الاحرام المتقدم بأزيد من شهر ، ولا أظنهم يقولون به ، ولا صرح به أحد .
وإنما ثمرة النزاع تظهر - على ما صرح به بعضهم - في صورة العكس ،
وهي ما لو خرج آخر شهر ودخل أول آخر ، فيدخل محرما على هذا
القول ( 5 ) ، ولا حتى يمضي ثلاثون يوما على قول الأكثر . ولعله الأظهر .
واعلم أن المستفاد من العبارة وغيرها من الفتاوى عدم الفرق في
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج باب السعي بين الصفا والمروة ص 246 - 247 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المقنعة ، ووجدناه في التهذيب : ب 10 من أبواب الخروج إلى الصفا ج 5
ص 163 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 219 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 220 .
( 5 ) لم نعثر عليه .