كما قيل ( 1 ) ، أو مطلقا للعسر والحرج وللصحيح : أن الحطابة والمجتلبين أتوا
النبي - صلى الله عليه وآله - فسألوه فأذن لهم أن لا يدخلوا حلالا ( 2 ) .
( و ) يدخل في المجتلبة ناقل ( الحشيش ) والحنطة ، وغير ذلك .
ومقتضى عبارة المتن وغيره استثناء مطلق من يتكرر دخوله ، وإن لم
يدخل في اسم المجتلبة .
وهو غير بعيد ، للدليل الأول ، وإن كان الاقتصار على مورد النص
أحوط .
( ولو خرج ) من مكة من وجب عليه الاحرام للدخول فيها ( بعد
احرامه ) السابق الذي أحل منه ( ثم عاد في شهر خروجه أجزأه )
الاحرام الأول عن الاحرام الثاني للدخول .
( وإن عاد في غيره ) أي غير شهر خروجه ( أحرم ثانيا ) للدخول
فيها بلا خلاف ظاهر ، ولا إشكال في الحكمين إن كان المراد من شهر
خروجه هو الشهر الذي أحرم فيه ، للمتمتع مثلا ، ومن غيره غيره ، بمعنى
عوده بعد مضي ثلاثين يوما من إحرامه المتقدم إلى يوم دخول مكة ،
للمعتبرة .
منها الموثق : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع
فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ( 4 ) .
وظاهره اعتبار مضي الشهر من حين الاحلال ، ليتحقق تحلل الشهر
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في أحكامه ج 1 ص 320 س 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 70 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ الخطية والشرح من المطبوع ، ولكن الموجود في المتن المطبوع والشرح الصغير :
أو من يتكرر كالحطاب والحشيش ، أو الحشائش كما في المتن المطبوع .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أقسام الحج ح 8 ج 8 ص 220 .