تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولا موجب للجمع بالكراهة سوى تضمنه لفظ أشباهه . وهو كما يحتمل المشابهة في اطلاق اسم الريحان عليه ، كذا يحتمل ما هو أخص مما يشبهه من نبت البراري ، ويكون استثناؤه لكونه - كما قال في المختلف ( 1 ) - : من نبت الحرم فيعسر الاحتراز عنه . ومعه لا يمكن صرف النهي عن ظاهره ، مضافا إلى عدم إمكانه من وجه آخر ، وهو إن النهي عن مس الرياحين في الصحيح الماضي إنما هو بلفظ النهي عن الطيب بعينه ، وهو للتحريم قطعا . فلا يمكن حمله بالإضافة إلى الريحان على الكراهة ، للزوم استعمال اللفظ الواحدة في الاستعمال الواحد في المجاز والحقيقة ، وهو خلاف التحقيق . وصرفه إلى الأعم - يعني مطلق المرجوحية - بعيد جدا . ( ولا بأس بحك الجسد والسواك ما لم يدم ) أو يقطع الشعر ، كما في المعتبرة المستفيضة ( 2 ) . وهنا ( مسألتان ) :
( الأولى : لا يجوز لأحد أن يدخل مكة ) شرفها الله تعالى ( إلا محرما ) بحج أو عمرة بالنص والاجماع ( إلا المريض ) ومن به بطن ، كما في الصحيح : هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا مريضا ، أو من به بطن ( 3 ) . ونحوه آخران ( 4 ) . إلا أن السؤال فيهما : هل يدخل الرجل المحرم ، وبهما أفتى أيضا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 268 س 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 158 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 67 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الاحرام ح 2 ، 3 ج 9 ص 67 .
رياض المسائل — صفحة 349 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي