ولا موجب للجمع بالكراهة سوى تضمنه لفظ أشباهه .
وهو كما يحتمل المشابهة في اطلاق اسم الريحان عليه ، كذا يحتمل ما هو
أخص مما يشبهه من نبت البراري ، ويكون استثناؤه لكونه - كما قال في
المختلف ( 1 ) - : من نبت الحرم فيعسر الاحتراز عنه .
ومعه لا يمكن صرف النهي عن ظاهره ، مضافا إلى عدم إمكانه من وجه
آخر ، وهو إن النهي عن مس الرياحين في الصحيح الماضي إنما هو بلفظ
النهي عن الطيب بعينه ، وهو للتحريم قطعا .
فلا يمكن حمله بالإضافة إلى الريحان على الكراهة ، للزوم استعمال
اللفظ الواحدة في الاستعمال الواحد في المجاز والحقيقة ، وهو خلاف
التحقيق . وصرفه إلى الأعم - يعني مطلق المرجوحية - بعيد جدا .
( ولا بأس بحك الجسد والسواك ما لم يدم ) أو يقطع الشعر ، كما
في المعتبرة المستفيضة ( 2 ) .
وهنا ( مسألتان ) :
( الأولى : لا يجوز لأحد أن يدخل مكة ) شرفها الله تعالى ( إلا
محرما ) بحج أو عمرة بالنص والاجماع ( إلا المريض ) ومن به بطن ، كما
في الصحيح : هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا مريضا ، أو
من به بطن ( 3 ) . ونحوه آخران ( 4 ) .
إلا أن السؤال فيهما : هل يدخل الرجل المحرم ، وبهما أفتى أيضا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 268 س 39 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 158 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 67 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الاحرام ح 2 ، 3 ج 9 ص 67 .