واستعماله ( للزينة ) على المشهور ، كما في كلام جماعة ( 1 ) .
أما الجواز ، فللأصل ، والصحيح : عن الحناء ، فقال : إن المحرم
ليمسه ويداوي به لغيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس ( 2 ) .
وأما الكراهة ، فللشبهة الناشئة من احتمال الحرمة فتوى ورواية ،
كالصحيح : عن امرأة خافت الشقاق وأرادت أن تحرم هل تخضب يدها
بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل ذلك ( 3 ) .
وهو نص في الكراهة قبل الاحرام . ويلحق به بعده ، للأولوية .
خلافا لجماعة ( 4 ) فاستوجهوا القول بالحرمة ، استنادا إلى جملة من
الصحاح ( 5 ) ، لتحريم جملة من المحرمات إلى إنها زينة .
والعلة هنا موجودة ، ولا معارض لها سوى الأصل . ويجب تخصيصه
بها .
والحديثين السابقين لا يصلحان للمعارضة ، لخروجها عن محل
البحث ، وهو استعمال المحرم الحناء بعد الاحرام ، للزينة ، كما هو ظاهر
نحو العبارة .
أما الأول ، فلاختصاصه باستعماله للتداوي خاصة ، كما يظهر من
هامش
( 1 ) منهم صاحب مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 269 س 23 ، ومسالك الأفهام : في محرمات الاحرام ومكروهاته ج 1 ص 111 والحدائق الناضرة : كتاب الحج في
استعمال المحرم الحناء للزينة ج 15 ص 560 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 100 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب تروك الاحرام ح 2 ج 9 ص 100 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 269 س 23 ، والروضة البهية : كتاب
الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 243 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في مكروهات الاحرام
ج 7 ص 377 . (
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 و 34 و 46 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 111 و 114 و 127 .