والمستند على العموم غير معلوم ، بل المستفاد من جملة من النصوص
عدم البأس بالمصبوغ بالمعصفر وغيره ، والمصبوغ بمشق وغيره ، إلا ما
فيه شهرة بين الناس ( 1 ) ، وحكي الفتوى به عن المنتهى عازيا له إلى
علمائنا ( 2 ) ، ولعله الأقوى ، وأن كان اختيار البياض أولى .
( وتتأكد ) الكراهة في الاحرام ( في السواد ) حتى أن الشيخ
ظاهره المنع عنه في المبسوط ( 3 ) والنهاية ، وتبعه ابن حمزة ( 5 ) ، للنهي
عنه في الموثق : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت ( 6 ) .
وحمله الأكثر على الكراهة ، لأشعار النهي عن التكفين به ، فإنه فيه
لها قطعا ، وجمعا بينه وبين الصحيح المجوز للتكفين في كل ما تجوز فيه
الصلاة ( 7 ) ، بناء على جواز الصلاة فيه قطعا وإن أمكن الجمع بينهما
بالتقييد ، بل هو أولى .
لكن صحة السند والاعتضاد بالعمل ومهجورية الموثق ( 8 ) الآن ، بل
عند الشيخ ( 9 ) أيضا حيث نزل الحلي منعه عنه على الكراهة ( 10 ) ، جعل
الجمع بالكراهة أولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 و 42 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص ص 119 و 121 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في وجوب لبس الثوبين ج 2 ص 682 س 24
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 319 .
( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ص 217 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الحج فصل في موجبات الكفارة ص 163 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الاحرام ح 9 ج 5 ص 36 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التكفين ح 3 ج 2 ص 732 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب كراهة كون الكفن أسود ح 1 ج 9 ص 43 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 319 .
( 10 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 542 .