استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك قال : من كان صحيحا في بدنه مخلا
سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ( 1 ) . ونحوهما المروي عن تفسير
العياشي ( 2 ) .
وعنه خبران آخران في أحدهما : أنها الصحة في بدنه والقدرة في
ماله ( 3 ) . وفي الثاني : القوة في البدن واليسار في المال ( 4 ) .
ومنها إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن ( 5 ) .
ومنها المروي في العلل إن السبيل الزاد والراحلة مع الصحة ( 6 ) .
وقصور السند أو ضعفه حيث كان مجبورا بعمل الأصحاب وظاهر
الكتاب ، بناء على عدم انصراف إطلاق الأمر إلا إلى المستطيع ببدنه ،
فاعتبار الاستطاعة بعده ليس إلا لاعتبار شئ آخر وراءه ، وليس إلا الزاد
والراحلة بإجماع الأمة .
وحمله على التأكيد خلاف الظاهر ، بل الظاهر التأسيس .
وما ورد في الصحاح وغيرها من الوجوب على من أطاق المشي من
المسلمين ( 7 ) فلشذوذها وندرتها ، محمولة على من استقر عليه فأخره ، أو التقية
هامش
( 1 ) التوحيد : باب الاستطاعة ح 14 ص 350 ، وليس فيه : فهو ممن يستطيع الحج .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 111 ص 192 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 117 ص 193 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ح 108 ص 190 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 22 .
( 6 ) ما عثرت عليه في العلل ووجدناه في عيون أخبار الرضا ب 35 ما كتبه الرضا - عليه السلام -
للمأمون في محض الاسلام وشرائع الدين قطعة من الحديث 1 ص 124 ، وكذا في الوسائل ب 8
من أب 8 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 23 ، وكذا في الحدائق : ج 14 ص 82 ، وكذا في
كشف اللثام : ج 1 ص 288 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 28 و 29 .