كذلك .
ولو تعددت الرفقة في العام الواحد قيل : وجب السير مع أولها ، فإن أخر
عنها وأدركه مع التالية ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقراره ، واختاره في
الروضة ( 1 ) ، وفي إطلاقه نظر . ولذا خصه الشهيد في الدروس بما إذا لم يثق
بسفر الثانية ( 2 ) ، وفيه أيضا إشكال .
والأوفق بالأصل جواز التأخير بمجرد احتمال سفرها ، كما احتمله بعض
قال : لانتفاء الدليل على فورية السير بهذا المعنى انتهى ( 3 ) . وهو حسن ، إلا
أن الأول ، ثم الثاني أحوط . ثم إن هذا بالإضافة إلى أصل وجوب المبادرة
إلى الخروج بحيث يكون بالترك آثما .
وأما بالإضافة إلى ثبوت الاستقرار الموجب للقضاء فما ذكره في
الروضة ( 4 ) . متعين جدا ، لعموم ( 5 ) ما دل على وجوبه السليم عن المعارض
أصلا .
( وقد يجب بالنذر وشبهه ) : من العهد ، واليمين ، ( والاستئجار )
للنيابة ، وجب على المنوب عنه أم لا ( والافساد ) . ولو للمندوب بناء على
وجوبه ولو بالشروع .
( ويستحب لفاقد الشرائط ) للوجوب مطلقا ( كالفقير ) ( أي
الذي لم يستطع ولو كان غنيا ) ( والمملوك مع إذن مولاه ) لعموم ( 6 )
هامش
( 1 ) الروضة البهية : ج 2 ص 161 .
( 2 ) الدروس : ص 85 .
( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : ج 1 ص 18 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 لم ص 31 .