لا يخلو بيت الله تعالى عن طائف أبدا ، كما يستفاد من النصوص ( 1 )
المستفيضة المتضمنة للصحيحة وغيرها .
وخير المحامل أوسطها ، لمنافاة ما عداه لما في بعض تلك الأخبار من
التنصيص ، بأن الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وأن
ذلك قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت . . . الآية ) ( 2 ) فإن
مفاد الآية الوجوب عينا إجماعا .
والثاني بالخصوص لما في بعض النصوص الشاهدة عليه من تعميم ذلك
للغني والفقير ( 3 ) ، وذكر مثل ذلك في زيارة النبي - صلى الله عليه وآله - ( 4 ) .
مع أن ظاهر تلك النصوص الاختصاص بأهل الجدة ، ولم أر قائلا بالوجوب
مطلقا فيهما ، ويمكن جعله دليلا على إرادة الاستحباب فيما عداه .
ويجب ( وجوبا مضيقا ) بأخبارنا ( 5 ) وإجماعنا ، كما صرح به جماعة
منا مستفيضا كالناصريات ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) والروضة ( 9 ) وغيرها .
والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة مع
الامكان ، وإلا ففيما يليه وهكذا .
ولو توقف على مقدمات من سفر وغيره ، وجب الفور بها على وجه يدركه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 7 ج 8 ص 10 و 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 16 .
( 5 ) في نسخة ( م ) و ( ق ) : في أخبارنا .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 س 12 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 22 ج 2 ص 257 .
( 8 ) منتهى المطلب : مقدمات الحج ج 2 ص 642 س 23 .
( 9 ) الروضة البهية : ج 2 ص 161 .