ولا وجه له ، بعد الأمر بها في الرواية الصحيحة .
ويستفاد منها أيضا عدم الفرق في المنع بين الكل والبعض ، وبه صرح
جمع واختار آخر .
( وقطع الشجر والحشيش ) النابتين في الحرم باجماع العلماء ، كما في
الكتابين ( 1 ) وغيرهما ، للصحاح المستفيضة .
قيل : ولا خلاف في جواز قطعهما في الحل للحرم وغيره ، ولا في عموم
حرمة قطعهما في الحرم لهما ، والنصوص ناطقة بالأمرين .
والقطع يعم القلع وقطع الغصن والورق والثمر ، والأمر كذلك ، لعموم
نحو الصحيح : كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين .
والخبر أو الصحيح : المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم ، قال : نعم ،
قال : فمن الحرم ، قال : لا . ونحوه آخر ( 2 ) .
وعمومها يشمل الرطب واليابس .
خلافا لجماعة فقيدوها باليابس ، فلم يمنعوا قطعه ( 3 ) . ووجهه غير
واضح ، عدا اختصاص بعض الأخبار ، وهو قوله - صلى الله عليه وآله - :
لا يختلي خلاها ولا يعضد شجرها به ( 4 ) ، وهو لا يفيد التقييد .
هذا مع أن المحكي عن الجوهري أن الخلا مقصورا الحشيش اليابس .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 797 س 9 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب
الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 340 س 26 .
( 2 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 328 س 4 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 798 س 8 ، والدروس الشرعية : كتاب الحج درس 102 في تروك الاحرام ج 1 ص 389 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 317 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 175 .