ومع ذلك فهو شاذ ، على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 1 ) ، مشعرا
بدعوى الاجماع على خلافه ، كما في الانتصار ( 2 ) ، وعن الخلاف ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة ، كغيرها من
المعتبرة .
والصحاح الموهمة للخلاف قابلة للحمل على الحرمة ، ومع ذلك محتمل
للحمل على التقية ، كما صرح به جماعة ( 6 ) ، ويستفاد من جملة من روايات
المسألة . هذا إذا استظل فوق رأسه .
وأما لو استظل بثوب ينصبه لا على رأسه فعن الخلاف والمنتهى جوازه
بلا خلاف ( 7 ) ، ولعله للأصل ، واختصاص أكثر الأخبار بالجلوس في القبة
والكنيسة ونحوهما .
وخصوص الصحيح : سمعته - عليه السلام - يقول لأبي وقد شكى إليه
حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ،
قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 8 ) . لكن جملة منها عامة ، وفيها
الصحاح وغيرها .
ففي الصحيح : أظلل وأنا محرم ، قال : لا ، قلت : أفأظلل وأكفر ؟ قال :
هامش
( 1 ) وهو صاحب مفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 373 في تروك الاحرام ج 1 ص 335 .
( 2 ) الإنتصار : كتاب الحج ص 97 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 118 ج 2 ص 318 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 791 س 26 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 337 س 26 .
( 6 ) منهم صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 5 ص 478 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 118 ج 2 ص 318 ومنتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2
ص 792 س 7 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 152 .