( وتسفر المرأة عن وجهها ) فلا تغطيه وجوبا ، بإجماعنا الظاهر
المصرح به في جملة من العبائر ، بل عن المنتهى أنه قول علماء الأمصار ( 1 ) ،
وبه استفاض أيضا الأخبار .
والكلام في عموم تحريم التغطية للثوب وغيره ، كما مر في الرأس ، إلا
أن في بعض الأخبار هنا المنع عن التغطية بمثل المروحة ( 2 ) .
( ويجوز ) لها ( أن تسدل ) أي ترسل ( خمارها ) وقناعها من رأسها
( إلى ) طرف ( أنفها ) عند علمائنا أجمع ، كما عن التذكرة ، وفيه أنه قول
عامة أهل العلم ( 3 ) ، وعن المنتهى أنه لا نعلم فيه خلافا ( 4 ) .
والصحاح به مع ذلك مستفيضة ، وإن اختلفت في التحديد بما في
العبارة كما في الصحيحين ( 5 ) منها ، وإلى النحر كما في آخرين ، مطلقا في
أحدهما ( 6 ) ، ومقيدا بها إذا كانت راكبة في ثانيهما ( 7 ) ، وإلى الذقن في
آخر ( 1 ) .
وظاهرها عدم اعتبار مجافاة الثوب عن الوجه ، وبه قطع في المنتهى ،
لأن سدل الثوب لا يكاد يسلم معه البشرة من الإصابة ، فلو كان شرطا
لبين ، لأنه في موضع الحاجة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 790 س الأخير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 130 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 337 س 16 و 1 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 791 س الأخير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 1 و 2 ج 9 ص 129 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 7 ج 9 ص 130 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 8 ج 9 ص 130 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 6 ج 9 ص 130 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 791 س 14 .