ولكنه في القواعد اشترط في جواز السدل عدم الإصابة ( 1 ) ، كما عن
المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) حيث أوجب المجافاة بخشبة ونحوها ، لئلا تصيب
البشرة ، وحكم الشيخ بلزوم الدم إذا أصابتها ولم تزل بسرعة ( 4 ) .
ولم أعرف له مستندا في إيجاب الدم أصلا ، وكذا في إيجاب المجافاة .
إلا أن يقال : لعل المستند فيه الجمع بين الصحاح المتقدمة ، المبيحة
للسدل ، والمانعة عن التغطية ، بحمل هذه على ما إذا أصاب البشرة ،
والمبيحة على غير صورة الإصابة .
وله وجه ، غير أنه يمكن الجمع بغير ذلك ، بتقييد المانعة بالنقاب
خاصة ، بل قيل : لا يستفاد من الأخبار أزيد منه ، أو التغطية بغير
السدل ( 5 ) .
هذا ولا ريب أن ما ذكره الشيخ أحوط .
( ويحرم تظليل المحرم سائرا ) بأن يجلس في محمل ، أو كنيسة ، أو
عمارية مظللة ، أو شبهها اختيارا ، بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، إلا من
الإسكافي فاستحب تركه ( 6 ) .
وعبارته المحكية غير واضحة الدلالة على ذلك ، ولذا تردد في مخالفته في
المختلف ( 7 ) وغيره .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 424 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 320 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في محرمات الاحرام ص 187 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 320 .
( 5 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 361 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 105 في تروك الاحرام ج 1 ص 377 .
7 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 285 س 33 .