وهل التغطية محرمة بأي شئ كان ، حتى بنحو من الطين والحنا وحمل
الطبق والمتاع ونحو ذلك ، أم يختص بالمعتاد كالستر بالثوب ووضع القناع ؟
إشكال .
إلا أن الأصل - مع اختصاص النواهي بالثاني - يقتضيه ، وإن كان
الأول أحوط ، لاطلاق نحو الصحيح : إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام
الرجل في رأسه ( 1 ) .
مؤيدا بأخبار الارتماس ، وسيما ظاهر بعض الأفاضل أنه لا خلاف فيه
إلا من العامة ( 2 ) ، وعن المبسوط : أن من خضب رأسه أو طينه لزمه
الفداء ، كمن غطاه بثوب بلا خلاف ( 3 ) .
( ولو غطى ) كل رأسه ( ناسيا ألقاه ) أي الغطاء المدلول عليه بالمقام
( وجوبا ( 4 ) ) اتفاقا ، على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 5 ) .
( وجدد التلبية ) للصحيحين في الحكمين ( 6 ) ، إلا أن ظاهرهما وجوب
التجديد ، للأمر به فيهما .
فقوله : ( استحبابا ) لا وجه له ، إلا ما في كلام جماعة من الأصل ،
وعدم قائل بالوجوب .
وفيه نظر ، لوجوب الخروج عن الأصل بالأمر ، ومنع عدم القائل فقد
حكي عن ظاهر الشيخ وابني حمزة وسعيد ( 7 ) . ومع ذلك فالوجوب أحوط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 129 .
( 2 ) الظاهر أنه هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 359 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله . . . ج 1 ص 351 .
( 4 ) في المتن المطبوع : واجبا .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 331 س 39 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب تروك الاحرام ح 3 و 6 ج 9 ص 138 .
( 7 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في تروك الاحرام ج 1 ص 331 س 41 .