للصحيح ( 1 ) ، ووافقه في التهذيب على إيجاب الكفارة ، لكن جوزه اختيارا
مع نيتها ( 3 )
وحمل الكفارة على الاستحباب - كما عليه الأكثر لعله أولى ، جمعا بين
النصوص ، إذ لو وجبت لذكرت في مقام البيان في سائرها ، فهي لذلك
ظاهرة في عدم الوجوب .
وللرجحان بالشهرة قدمت على الصحيح ، ولولاها لكان الجمع بالوجوب
مقتضى الأصول ، وهو مع ذلك أحوط .
( وفي معناه الارتماس ) وإدخال الرأس في الماء - بالاجماع والصحاح -
دون غسله وإفاضة الماء عليه ، فيجوز بالاجماع ، كما عن صريح
التذكرة ( 3 ) ، وظاهر المنتهى ( 4 ) ، للصحاح .
منها : هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء ؟ فقال : يحك رأسه ما لم يتعمد
قتل دابة ، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا ،
فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء ، إلا من احتلام ( 5 ) .
قيل : ومضمونه فتوى المقنع والدروس ، قلت : ولعل منع الملبد من
الصب للاحتراز عن سقوط الشعر ، ولا يدل الخبر على جواز التلبيد مطلقا
فضلا عنه اختيارا ، وفي التذكرة والدروس القطع بجواز التوسد ، لأنه يصدق
عرفا أنه مكشوف الرأس ، انتهى ( 6 ) . وهو جيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 138 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 24 في ما يجب على المحرم اجتنابه ج 5 ص 308 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 336 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 790 س 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب تروك الاحرام ح 3 ج 9 ص 160 .
( 6 ) والقائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 331 س 37 .