ففيه نظر ، لأن أخصية المورد لا توجب تقييد المطلق ، لعدم التعارض
بينهما بوجه .
نعم يمكن الجواب عن الاطلاق بعدم عموم فيه يشمل غير المورد ، لعدم
انصرافه بحكم الغلبة إليه . فتدبر .
واعلم أن هذا وما سبقه أحد التروك المشار إليها في صدر البحث ،
فالأولى عطفهما على ما سبقهما ، وحذف يحرم فيهما ، كما فعل في قوله :
( وتغطية الرأس للرجل دون المرأة ) باجماع العلماء ، كما عن المنتهى
والتذكرة ( 1 ) ، وفي غيرهما بالاجماع ( 2 ) ، والصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة .
ويستفاد من جملة منها عدم الفرق بين الكل والبعض ، كما صرح به
ففي الصحيح : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ فقال - عليه السلام - : لا بأس
بذلك ما لم يصب رأسك ( 3 ) .
وفيه : عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما ؟ قال : لا ( 4 ) .
ويستفاد منه كون الأذنين يجب سترهما ، وهو الأظهر ، وفاقا لجمع ،
ومنهم الفاضل في التحرير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 789 س 21 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب
الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 336 س 24 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 353 . (
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 152 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 137 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 114 س 12 .