( ولا بأس به مع الضرورة ) كما لو آذاه القمل أو القروح أو نبت
الشعر في عينه أو نزل شعر حاجبه فغطى عينه أو احتاج إلى الحجامة المفتقرة
إلى الإزالة باجماع العلماء ، كما في المدارك وغيره اجماعا ( 1 ) ، للآية ،
وللصحيح في سبب نزولها ( 2 ) .
ولكن لا يسقط بشئ من ذلك الفدية ، للنصوص ( 3 ) ، إلا في الشعر
النابت في العين ، والحاجب الذي طال فغطى العين ففي المنتهى والتحرير
والتذكرة أنه لا فدية فيهما ، لأن الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد
الصائل ( 4 ) .
وفيه نظر ، بل المتجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو
الأذى الحاصل في الرأس ، لاطلاق الآية ( 5 ) ، دون ما عداه ، لأن الضرورة
مسوغة للإزالة ، والفدية بالأصل منتفية كذا في المدارك ( 6 ) . وهو حسن .
وأما ما يقال عليه : من أن مورد الأخبار الوجبة لجواز الحلق مع
الضرورة إنما هو التضرر بالقمل أو بالصداع ، كما في رواية المحصر ، وعليه
يحمل إطلاق الآية ، ويبقى ما عداه خارجا عن محل البحث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 351 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في
تروك الاحرام ص 595 س 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 295 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ج 9 ص 295 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 793 س 28 وتحرير الأحكام : كتاب
الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 114 س 26 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام
ج 1 ص 338 س 33 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 353 .
( 7 ) القائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 15 ص 518 .