كراهية ، جمعا بين الأخبار المانعة والناصة على جواز الادهان بعد الغسل
قبل الاحرام ، فإن الظاهر بقاؤه عليه إلى الاحرام ، وتساوي الابتداء
والاستدامة ، وفيهما منع .
وعلى تقديرهما ، فالمانعة أوضح دلالة على المنع من هذه على الجواز .
وأما الاستدلال لهم بالأخبار المرخصة لاستعماله حال الضرورة ( 1 )
فليس في محله ، لخروجها عن مفروض المسألة .
( ويحرم ) أيضا ( إزالة الشعر قليله وكثيره ) عن الرأس واللحية
وسائر البدن ، بحلق أو نتف أو غيرهما ، مع الاختيار بإجماع العلماء ، كما
عن التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، وفي غيرهما إجماعا ، للآية ، والصحاح المستفيضة .
منها : من حلق أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ،
ومن فعله متعمدا فعليه دم ( 3 ) .
وقصورها عن إفادة تمام المدعى مجبور بفهم العلماء ، والرواية ناصة بأنه
لا شئ على الجاهل والناسي ، كما في الدروس ، وفيه عن الفاضل أنه
أوجب الكفارة على الناسي في الحلق والقلم ، لأن الاطلاق يتساوى فيه
العمد والخطأ كالمال .
قال : وهو بعيد لصحيحة زرارة - ثم ساق الرواية وقال بعدها - : ونقل
الشيخ الاجماع على عدم وجوب الفدية على الناسي ، والقياس عندنا باطل ،
خصوصا مع معارضته النص ، انتهى ( 4 ) . وهو جيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 157 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 338 س 11 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 793 س 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 291 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 383 .