خلافا للمحكي عن الأكثر فالجواز ( 1 ) ، ومستندهم غير واضح ، عدا ما
يقال من الصحيح : أرأيت إن وجدت علي قرادا أو حلمة أطرحهما ؟ قال :
نعم ، وصغار لهما رقيا في غير مرقاهما ( 2 ) .
وهو كما ترى ، فإن مورده النفس ، بل ظاهره التعليل يدل على المنع في
البعير . فتدبر .
وربما يستفاد منه المنع عن إلقاء كل ما يرقى في الجسد ، من نحو
البرغوث ، ولعله المراد من هوام الجسد من نحو المتن ، فيتضح له المستند .
ولا يضر تخالف المتن والنص في الاطراح والقتل ، لاحتمال التعدي من
أحدهما إلى الآخر بفحوى الخطاب ، كما صرح به جمع .
ولكنه على تقدير وضوحه ، معارض بصريح ما دل من النصوص على
جواز قتل المحرم البق والبرغوث .
منها - زيادة على ما مر الصحيح المروي في آخر السرائر : عن المحرم يقتل
البقة والبرغوث إذا أذاه ، قال : نعم ( 3 ) . ونحوه الخبر ( 4 ) ، مبدلا فيه الشرط
ب ( إذ رآه ) في نسخة وب ( إذا رآه ) في أخرى .
وهو أحد القولين ، وأجودهما ، وفاقا لجماعة .
خلافا لآخرين ، فالمنع ، وهو أحوطهما .
( ويحرم ) عليه ( استعمال دهن فيه طيب ) بلا خلاف ظاهر
ولا محكي ، إلا عن الشيخ في الجمل فكرهه ( 5 ) . وهو نادر ، بل على خلافه
هامش
( 1 ) والحاكي هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 344 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 164 .
( 3 ) السرائر : في مستطرفات أحمد بن أبي نصر البزنطي ج 3 ص 559 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب تروك الاحرام ح 3 ج 9 ص 164 .
( 5 ) الجمل والعقود : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 136 .