تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وجمع بينهما في المختلف ، بأن المفاخرة لا تنفك من السباب ، لأنها إنما تتم بذكر فضائل له ، وسلبها عن خصمه ، أو سلب رذائل عن نفسه ، وإثباتها لخصمه ( 1 ) . وفيه : أنها جعلت في الصحيح لراوي الأول مأمورا بها على حده ، بعد تفسير الفسوق بالكذب والسباب خاصة ، مشعرا بالتغاير بينهما ، والتفسير بها خاصة ، مع عدم ظهور قائله ، وعدم معلوميته ، وإن حكاه الشهيد في بعض حواشيه ، كما قيل ( 2 ) . ولا ريب في ضعفه . ونحوه في الضعف تفسيره بالكذب والبذاء واللفظ القبيح ، لجعل القبيح في الصحيح المزبور من جملة التفث لا الفسوق ، بعد أن فسر بالكذب والسباب خاصة ( 3 ) . وعن التبيان الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها ( 4 ) . قيل وتبعه الراوندي ( 5 ) . ولا ثمرة معنوية هنا ، بعد القطع بحرمة الجميع ، وعدم وجوب الكفارة فيه سوى الاستغفار ، كما في الصحيح ( 6 ) . نعم ربما يظهر في نحو النذر ، وإذا قلنا بإفساده الاحرام ، كما عن المفيد ( 7 ) . ولكنهما نادران .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 270 س 33 . ( 2 ) والقائل هو العلامة السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 593 س 28 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 978 . ( 4 ) التبيان : في تفسير آية 193 من سورة البقرة ج 2 ص 164 . ( 5 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 328 س 34 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 282 . ( 7 ) المقنعة : كتاب الحج ب 27 في ما يجب على المحرم اجتنابه ص 432 .