العلم والعمل على ما نقل ( 1 ) .
وأما الاستدلال لهذا القول بالصحيح : إذا حلف الرجل بثلاثة أيمان
ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ،
وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ، ويتصدق
به ( 2 ) .
ففيه أنه مطلق يحتمل التقييد بما في الصحاح ، وإنما أطلق لأن المقصود
فيه بيان ما يوجب الكفارة منها ، والفصل بين الصادقة والكاذبة ، بل
الأجود الاستدلال بما عرفته من الصحيح .
وربما يستأنس به لما يحكى عن الإسكافي من العفو عن اليمين في طاعة
الله تعالى ، وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك ( 3 ) ، وحكاه في الدروس عن
الفاضل والجعفي ( 4 ) . ولا بأس به .
وفي جواز دفع الدعوى الكاذبة بالصيغتين ، أو الحلف مطلقا ؟ قول
قوي ، وفاقا للشهيدين وغيرهما من المتأخرين ( 5 ) ، عملا بأدلة نفي الضرر ،
حملا لعموم الآية والأخبار على صورتي الاختيار دون الاضطرار .
وعلى الجواز ففي سقوط الكفارة أو ثبوتها ؟ إشكال ، والأول لعله أقوى ،
هامش
( 1 ) والناقل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 329 س 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 ج 9 ص 281 .
( 3 ) والحاكي هو العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 271 س 7 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 387 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 387 ، واللمعة الدمشقية
والروضة البهية : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 240 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في تروك الاحرام ج 7 ص 342 .