وفيه : أن ما ذكره من أدلة الجواز على التقديرين عامة والمانعة خاصة ،
فلتكن عليها مقدمة . والجمع بالكراهة مرجوح ، بالإضافة إلى التخصيص ،
كما مر غير مرة .
ولفظ الكراهة بدل النهي في بعض الأخبار لا يصلح قرينة عليها بالمعنى
المصطلح ، لكونه في الأخبار أعم منها ومن الحرمة ، والعام ليس فيه على
الخاص دلالة .
هذا مع قطع النظر عن الاجماعات المنقولة ، وإلا فهي على المنع
وترجيحه أقوى حجة .
( ولا بأس بالغلالة ) بكسر الغين المعجمة ، وهي ثوب رقيق تلبس
تحت الثياب ( للحائض تتقي بها ) من الدم ( على القولين ) أي حتى
قول الشيخ في النهاية ، فإنه مع منعه عن لبس المخيط لهن ، قال : ويجوز
للحائض أن تلبس تحت ثيابها غلالة تقي ثيابها من النجاسات ( 1 ) .
وبالاجماع الظاهر من العبارة صرح به الفاضلان في الشرائع ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرهما ، والأصل فيه بعده ، وبعد الأصل
والعمومات المتقدمة خصوص الصحيح : تلبس المرأة الحائض تحت ثيابها
غلالة ( 5 ) .
( و ) يجوز أن ( يلبس الرجل السروال إذا لم يجد إزارا ) بغير
خلاف أجده ، وبه صرح في الذخيرة مشعرا بدعوى الاجماع عليه ( 6 ) ، كما
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ص 218 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 1 ص 249 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 2 ص 783 س 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 333 س 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 135 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 588 س 3 .