وعن التذكرة أنه قال : والحق أهل العلم بما نص به النبي - صلى الله
عليه وآله - ما في معناه ، فالجبة والدراعة وشبههما ملحق بالقميص ، والتبان
والران وشبههما ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبههما مساو للبرنس ،
والساعدان والقفازان وشبههما مساو للخفين .
قال : إذا عرفت هذا فيحرم لبس المخيط وغيرها إذا شابهها ، كالدرع
المنسوج والمعقود كجبة الملبد ، والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط ،
لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم ( 1 ) ، انتهى . وفيه نظر .
والأولى الاستدلال عليه بعموم النص ، إذ ليس فيه اشتراط الخياطة إلا
فيما له أزرار ، إلا أن يمنع انصرافه بحكم التبادر والغلبة إلى غير المخيط فيرجع
فيه - لولا الاجماع على الالحاق - إلى حكم الأصل ، وهو عدم المنع .
وفي الدروس : يجب ترك المخيط على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر
كلام الأصحاب ، ولا يشترط الإحاطة ، ويظهر من كلام الإسكافي
اشتراطها ، حيث قيده بالضام للبدن ، فعلى الأول يحرم التوشح بالخيط
والتدثر ( 2 ) ، انتهى .
ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الأصحاب بالمنع مما له
أزرار ، لجواز كونه للضم ، كما يستفاد من الصحيح في الطيلسان المزرر ،
وإنما كره ذلك مخافة أن يزرره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه ( 3 ) .
وفي آخر : يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه .
( وفي ) جواز ( لبس النساء قولان ، أصحهما الجواز ) وفاقا لأكثر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 332 س 31 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 99 في تروك الاحرام ج 1 ص 376 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 2 و 3 ج 9 ص 116 .