وهو ضعيف في الغاية ، لوجود أخبار صحيحة بالورس ، وهي أرجح من
أخبار العود من وجوه وإن كان لا بأس بإضافته وإضافة الكافور ، للاجماع
المنقول في الغنية فيهما ( 1 ) .
مضافا في الكافور إلى فحوى ما دل على منع الميت المحرم منه فالحي
أولى .
وفي العود إلى ما ورد فيه من النصوص ، ولا ينافيها ، ولا ما دل على
إضافة الكافور الحصر في باقي الأخبار في الأربعة التي ليسا منها ، لقوة
احتمال كونه لقلة استعمال الأحياء للكافور . وجواز كون ترك العود
لاختصاصه غالبا بالتجمير ، مع ورود الأخبار الحاصرة فيما عداه فيما يستعمل
بنفسه .
ومما ذكرنا ظهر قوة ما في الخلاف ( 2 ) ، وإن كان الأحوط المصير إلى ما
عليه أكثر الأصحاب سيما مع احتمال تطرق الوهن إلى الصحيح ، الذي هو
الأصل في التخصيص بتضمنه في الكفارة ما هو خلاف المجمع عليه بين
الطائفة فتوى ورواية .
ولزوم صرف الحصر عن ظاهره كما مر ، بالإضافة إلى الكافور ، والورس
أو العود يجعله إضافيا ، أي بالنسبة إلى ما يستعمله الأحياء بنفسه لا تجميرا .
وهو ليس بأولى من إبقاء العموم على حاله ، وحمله على ما هو أغلظ
تحريما ، كما فعله جماعة من أصحابنا ( 3 ) ، بل لعله أولى وإن كان التخصيص
بالترجيح أحرى من المجاز حيثما تعارضا ، فإن ذلك حيث لا يلزم إلا
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 513 س 16 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 88 في شم الرياحين ج 2 ص 352 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 7 ص 322 .