قريبا الإشارة ، ويأتي آخر منها في بحث الكفارة إن شاء الله تعالى .
( و ) منها ( الطيب ) بلا خلاف فيه في الجملة ، على الظاهر المصرح
به في عبائر جماعة ( 1 ) ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ولكن اختلفوا - كالنصوص - في عموم تحريمه أو تخصيصه بما يأتي ،
والأكثر فتوى ونصا على الأول .
( وقيل : لا يحرم ) منه ( إلا أربع المسك والعنبر والزعفران
والورس ) والقائل الصدوق في المقنع ( 2 ) في نقل ، وابن سعيد ( 3 ) كما قيل ،
والشيخ في التهذيب ، للصحيح : إنها يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء ،
وعدها كما في العبارة ( 4 ) .
وفي آخر : الطيب المسك وعدها إلى آخرها ( 5 ) .
ونحوه ثالث ، لكن مبدلا فيه الورس بالعود ( 6 ) .
وفيه : وخلوق الكعبة لا بأس به ( 7 ) .
والظاهر أن المراد من هذه الأخبار حصر الطيب الذي يحرم على المحرم ،
كما يدل عليه الزيادة في الأخير .
وبها وبنحوها يقيد ما عمم فيه الطيب ، أو أطلق ، أو يحمل على
الاستحباب ، كما يفصح عنهما نحو الصحيح الأول ، حيث تضمن صدره
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج في حرمة النساء على الرجال ج 1 ص 327 .
( 2 ) المقنع : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 73 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 183 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه ح 11 ج 5 ص 299 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه ح 13 ج 5 ص 299 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه ح 12 ج 5 ص 299 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه ح 14 ج 5 ص 299 .