ويرشد إليه تنكير المرأة في الرواية ، وفهم الشيخ لها منها ، فذكرها في
حرمة النظر إليها ، وأردفها بالصحيح في محرم نظر إلى غير أهله فأمنى ، قال :
عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله
ولا يعد ، وليس عليه شئ ( 1 ) .
هذا ويستفاد منه أن للامناء مدخلا في لزوم الكفارة ، مع تضمنه
التعليل المذكور في الموثقة .
وعليه ، فيزيد ضعف دلالتها على خلاف ما قلناه . ويتأتى فيها
الاحتمال الذي ذكرناه في الخبرين ( 2 ) السابقين عليها .
وحينئذ ، فالجواز أقوى إن لم يكن خلافه إجماعا .
واعلم أن الظاهر رجوع القيد في العبارة إلى مجموع الأمور الثلاثة ،
فلا تحرم بدون الشهوة ، وفاقا لجماعة ( 3 ) ، للأصل والمعتبرة .
منها الصحيح : عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : نعم
يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قال : أفيمسها وهي
محرمة ؟ قال : نعم ، قال : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : يهريق دم شاة ( 4 ) .
والحسن : من مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر
إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس امرأته ولازمها من غير
هامش
( 1 ) متن هذه الرواية مروي في الكافي : ح 8 ج 4 ص 377 عن معاوية بن عمار ، ورواها في
الوسائل : ح 5 ج 9 ص 273 عنه أيضا ، والذي أردفه الشيخ في التهذيب هو رواية زرارة ومتنها
مغاير للموجود هنا ، انظر التهذيب : ح 29 ج 5 ص 325 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاحرام ح 1 و 3 ج 9 ص 274 و 275 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 357 ، 357 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الحج في محرمات الاحرام ج 7 ص 313 .
( 4 ) الكافي : كتاب الحج باب المحرم يقبل امرأته وينظر إليها بشهوة أو غير شهوة ح 2 ج 4 ص 375 .