خلافا للمحكي عن الصدوق في المقنع ( 1 ) والفقيه ( 2 ) والإسكافي ( 3 )
والمفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) ، فلا يحرم مذبوح المحرم في غير الحرم على المحل ،
للأصل ، والصحاح المستفيضة .
أظهرها دلالة قول الصادق - عليه السلام - في أحدها : إذا قتل الصيد
فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ( 6 ) .
وقوله - عليه السلام - في آخر : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم
فإنه ينبغي له أن يدفنه ، ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحل فإن الحلال
يأكله ، وعليه هو الفداء ( 7 ) .
والإصابة في ذيله وإن احتمل ما عدا القتل ، كما في باقي الصحاح ،
إلا أن المراد بها في صدره خصوصه ، بقرينة الدفن فيتعدى إلى الذيل
بشهادة السياق .
والمسألة محل إشكال وإن كان الأول أرجح ، للشهرة العظيمة ،
والاجماعات المنقولة ، المرجحة لأخباره وإن ضعفت على أخبار الثاني ، وإن
صحت مع قصور أكثرها دلالة لما عرفته ، والباقي سندا عند الأكثر ، لكونه من
الحسن عندهم بإبراهيم ، بل ودلالة ، لاحتمال الباء في ( بالصيد ) في الخبر
هامش
( 1 ) المقنع : كتاب الحج فيما لو أصاب المحرم صيدا خارج الحرم فذبحه ج 1 ص 79 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في تحريم صيد الحرم ج 2 ص 372 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في مختلفه : كتاب الحج فيما لو ذبح المحرم وهو في الحرم ج 2 ص 279 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الحج باب الكفارة عن خطأ المحرم وتعديه الشروط ص 438 .
( 5 ) رسائل السيد المرتضى : كتاب الحج المجموعة الثالثة ص 72 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 ج 9 ص 86 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 78 .