تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
منها الإشارة في بحث الكفارات إن شاء الله تعالى . وأما النظر بشهوة فقيل : فيه أيضا : إنه لعله لا خلاف فيه ( 1 ) ، بل زيد في بعض العبارات فادعى الاجماع عليه . مع أنه صرح الصدوق في الفقيه بأنه لا شئ عليه ( 2 ) ، ويعضده الأصل ، مع عدم دليل على تحريمه من حيث الاحرام ، عدا النصوص الدالة على لزوم الكفارة به مع الامناء . كالصحيح : في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة ( 3 ) . والحسن : ومن نظر إلى امرأته نظرا بشهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس امرأته ولازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ( 4 ) . وهي مخصوصة بصورة الامناء ، فلعل الكفارة لأجله لا للنظر ، بل هو المفهوم من الخبر الثاني . وأما الموثق الموجب للكفارة في هذه الصورة معللا بأني لم أجعلها عليه ، لأنه أمنى ، إنها جعلتها عليه ، لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 5 ) . فهو وإن كان ظاهرا في لزوم الكفارة بالنظر خاصة ، لكنه ليس نصا في النظر مطلقا ، حتى إلى المحللة ، فلعله النظر إلى الأجنبية خاصة ، كما ربما يفهم من التعليل .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج في حرمة النساء على الرجال وبالعكس ج 1 ص 327 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج فيما يجب اجتنابه على المحرم ج 2 ص 331 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 274 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 274 و 275 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ج 3 ج 9 ص 273 .
رياض المسائل — صفحة 294 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي