منها الإشارة في بحث الكفارات إن شاء الله تعالى .
وأما النظر بشهوة فقيل : فيه أيضا : إنه لعله لا خلاف فيه ( 1 ) ، بل زيد
في بعض العبارات فادعى الاجماع عليه .
مع أنه صرح الصدوق في الفقيه بأنه لا شئ عليه ( 2 ) ، ويعضده
الأصل ، مع عدم دليل على تحريمه من حيث الاحرام ، عدا النصوص الدالة
على لزوم الكفارة به مع الامناء .
كالصحيح : في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال :
عليه بدنة ( 3 ) .
والحسن : ومن نظر إلى امرأته نظرا بشهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس
امرأته ولازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ( 4 ) .
وهي مخصوصة بصورة الامناء ، فلعل الكفارة لأجله لا للنظر ، بل هو
المفهوم من الخبر الثاني .
وأما الموثق الموجب للكفارة في هذه الصورة معللا بأني لم أجعلها عليه ،
لأنه أمنى ، إنها جعلتها عليه ، لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 5 ) . فهو وإن كان
ظاهرا في لزوم الكفارة بالنظر خاصة ، لكنه ليس نصا في النظر مطلقا ،
حتى إلى المحللة ، فلعله النظر إلى الأجنبية خاصة ، كما ربما يفهم من
التعليل .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج في حرمة النساء على الرجال وبالعكس ج 1 ص 327 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج فيما يجب اجتنابه على المحرم ج 2 ص 331 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 274 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 274 و 275 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ج 3 ج 9 ص 273 .