وعن التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) الاجماع عليه ، وعن النهاية ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجواهر ( 7 ) أنه كالميتة ، وفي
الأخير الاجماع عليه ، للخبر .
ومرجعه هنا إلى شئ واحد : وهو كونه ( حراما على المحل والمحرم )
وإن اختلفا في نحو النذر .
ولا ريب في شهرة هذا الحكم ، كما اعترف به جماعة من
المتأخرين ( 8 ) ، بل ظاهر جماعة ممن دأبهم نقل الخلاف ، حيث كان عدم
الخلاف فيه لعدم نقلهم له هنا ، وقد مر نقل الاجماع عليه صريحا .
وبجميع ذلك يجبر قصور الخبرين سندا ، مع اعتباره في أحدهما ،
وتأيدهما بالأخبار الآمرة بدفنه .
منها المرسل كالصحيح : قلت له : المحرم يصيد الصيد فيفديه أيطعمه أو
يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به قال يدفنه ( 9 ) .
وقريب منه الخبر .
وأخبار تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر ، سيما مع ما رجح منها
الميتة على الصيد وإن كان العكس لعله أظهر . فتدبر وتأمل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 329 س 28 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تحريم الصيد ج 3 ص 803 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 1 ص 477 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله ج 1 ص 349 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج باب في كفارة خطأ المحرم وتعديه الشروط ج 5 ص 377 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الحج في موجبات الكفارة ص 163 .
( 7 ) جواهر الفقه : كتاب الحج في من ذبح صيدا وهو محرم م 167 ص 46 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 7 ص 306 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 3 ج 9 ص 86 .