ويشهد لهذا الجمع - مضافا إلى الاجماعات المنقولة والأصول المقررة -
المروي عن ابن سعيد في الجامع : أنه روى عن كتاب المشيخة لابن محبوب
خبرا عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن مولانا الصادق - عليه السلام - في
رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم ، قال : ينحر بدنة
ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية
عشر يوما ، فإذا برئ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في
إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر ، إلا أن يشاء
فيعتمر ( 1 ) .
ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر ، وللأداء إن استمرت الاستطاعة
في قابل ، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل ، وإن كانا متطوعين
فهما بالخيار .
وقصور السند مجبور في محل البحث بما مر .
وأما في غيره وهو وجوب الهدي وعدم سقوطه بالشرط - كما هو ظاهره -
فلم يظهر له جابر ، ولكن العمل به أحوط ، بل لا ينبغي أن يترك .
واعلم أن ما اختاره الماتن من الفائدة في المحصور قد اختارها أيضا في
المصدود ، كما يأتي إن شاء الله تعالى في بحثه ، فلا وجه لتخصيصه بالذكر .
وقد يوجه بأن المراد أنه لا يحتاج إلى التربص حتى يذبح الهدي في
موضع الصد . وهو بعيد ( 2 ) .
( ومن اللواحق التروك : وهي محرمات ومكروهات ) .
( فالمحرمات ) أمور ذكر الماتن منها ( أربعة عشر ) :
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في الاحصار والصد ص 222 .
( 2 ) في نسخة ( مش ) و ( خ ل من الشرح المطبوع ) : وهو حسن .