المرتضى ( 1 ) والحلي ( 2 ) مدعيين الاجماع عليه . وهو حجة أخرى مضافة إلى
الأصل وما مر .
ومن هنا يظهر ضعف القول بأنه لا فائدة لهذا الشرط ، وأنه إنما هو تعيد
بحت ودعاء مستحب ، كما عليه شيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ( 3 ) ، وأكثر
العامة ( 4 ) ، بل عامتهم كما في الانتصار ( 5 ) ، مع عدم وضوح مستنده سوى
العمومات ، وقد مر الجواب عنها .
والخبرين أحدهما الصحيح : هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ( 6 ) .
وهو مع ضعف ثانيهما سندا ، غير واضحان دلالة ، كما صرح به جماعة ،
إذ غايتهما الدلالة على ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ، ونحن نقول به .
ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم
مع الشرط ولزومه بدونه .
ولو سلم ، فهما محمولان على التقية ، لما عرفته .
ومثله القول بأن فائدته جواز التحلل أصالة ، وبدون الشرط رخصة ،
كما عليه الفاضل المقداد ( 7 ) وفخر الاسلام ( 8 ) ، لعدم ظهور أثرها في محل
البحث وإن ظهر في نحو النذر .
وهنا قول آخر في فائدة هذا الشرط - اختاره الشيخ في التهذيب - وهو
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الحج في كيفية الحج ص 104 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 1 ص 640 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 2 ص 369 ، ولم أعثر عليه في المسالك .
( 4 ) المجموع : كتاب الحج فيما لو أحرم وشرط التحلل ج 8 ص 353 .
( 5 ) الإنتصار : كتاب الحج في كيفية الحج ص 104 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الاحرام ح 1 و 3 ج 9 ص 35 .
( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 527 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في أحكام الحج ج 1 ص 292 .