تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وربما كان فيهما دلالة على ذلك . ( و ) لكن الثاني يدل على أنه ( لو كان ) الصبي ( مميزا جاز ) للولي ( إلزامه بالصوم عن الهدي ) ولا يلزمه أن يذبح عنه ، وقريب منه الصحيح الثاني المتقدم . بناء على ، أن الظاهر أن المراد من الكبار فيه المميزون . ولا بأس به ، وإن كان يظهر ، من الماتن في الشرائع ( 1 ) التردد فيه ، لنسبته إياه إلى الرواية ، لاعتبار سندها . وتعددها فيها يصرف ظاهر الأمر بصوم الولي عنه إلى التخيير بينه وبين مفادها ، أو يقيد بصورة عجز الصبي عن الصوم فإن الحكم فيها ذلك كما أشار إليه بقوله : ( ولو عجز ) الصبي عن الصوم ( صام الولي عنه ) قطعا ، للأمر به في الصحاح . منها - زيادة على ما مضى - الصحيح : وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليه إذا لم يكن متمتعا ( 2 ) . خرج منها صورة تمكن الصبي من الصوم بما مر ، وبقي غيرها . ولا ريب أن العمل بمقتضى هذه مطلقا أحوط وأولى ، لصحتها ، وصراحتها ، بخلاف الرواية ، فإن صحيحها غير صريح ، وصريحها غير
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 247 . ( 2 ) أقول لم نعثر عليه لا صريحا ولا مضمونا والظاهر أنه حصل للمصنف خلط والتباس تبعا لصاحب المدارك حيث تصور - هذا السيد الجليل - أن هذا الكلام من قول الإمام - عليه السلام - ، مع أنه من كلام الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ذكره الشيخ بعد الرواية الصحيحة مباشرة فتصور أنه من كلامه . ولعل المصنف نقله من صاحب المدارك اعتمادا عليه وإلا فلا يوجد بهذا الشكل رواية في الوسائل . راجع المدارك ج 7 ص 289 ، والتهذيب : ج 5 ص 81 ح 271 . والعجيب أن المصنف عول عليه واستدل به تبعا لصاحب المدارك .