وربما كان فيهما دلالة على ذلك .
( و ) لكن الثاني يدل على أنه ( لو كان ) الصبي ( مميزا جاز )
للولي ( إلزامه بالصوم عن الهدي ) ولا يلزمه أن يذبح عنه ، وقريب منه
الصحيح الثاني المتقدم .
بناء على ، أن الظاهر أن المراد من الكبار فيه المميزون . ولا بأس به ،
وإن كان يظهر ، من الماتن في الشرائع ( 1 ) التردد فيه ، لنسبته إياه إلى
الرواية ، لاعتبار سندها .
وتعددها فيها يصرف ظاهر الأمر بصوم الولي عنه إلى التخيير بينه وبين
مفادها ، أو يقيد بصورة عجز الصبي عن الصوم فإن الحكم فيها ذلك كما
أشار إليه بقوله : ( ولو عجز ) الصبي عن الصوم ( صام الولي عنه ) قطعا ،
للأمر به في الصحاح .
منها - زيادة على ما مضى - الصحيح : وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه
وليه إذا لم يكن متمتعا ( 2 ) .
خرج منها صورة تمكن الصبي من الصوم بما مر ، وبقي غيرها .
ولا ريب أن العمل بمقتضى هذه مطلقا أحوط وأولى ، لصحتها ،
وصراحتها ، بخلاف الرواية ، فإن صحيحها غير صريح ، وصريحها غير
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 247 .
( 2 ) أقول لم نعثر عليه لا صريحا ولا مضمونا والظاهر أنه حصل للمصنف خلط والتباس تبعا لصاحب
المدارك حيث تصور - هذا السيد الجليل - أن هذا الكلام من قول الإمام - عليه السلام - ، مع أنه
من كلام الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ذكره الشيخ بعد الرواية الصحيحة مباشرة فتصور أنه من
كلامه . ولعل المصنف نقله من صاحب المدارك اعتمادا عليه وإلا فلا يوجد بهذا الشكل رواية
في الوسائل . راجع المدارك ج 7 ص 289 ، والتهذيب : ج 5 ص 81 ح 271 . والعجيب أن
المصنف عول عليه واستدل به تبعا لصاحب المدارك .