صحيح . فتأمل .
( الثالثة : لو اشترط في إحرامه ) بأن يحله حيث حبسه عند عروض
مانع من حصر أو صد ( ثم حصل المانع تحلل ) إن شاء ( ولا يسقط )
عنه ( هدي التحلل بالشرط ، بل فائدته جواز التحلل للمحصور ) وهو
الممنوع بالمرض ( من غير تربص ) إلى بلوغ الهدي محله ، وفاقا للشيخ ( 1 )
والإسكافي ( 2 ) وجماعة ( 3 ) .
أما جواز التحلل مع نيته ، فلعله لا إشكال فيه ، بل ولا خلاف ، كما
يستفاد من ظاهر الخلاف ( 4 ) وصريح غيره ( 5 ) .
وأما كونه من غير تربص ، فلظاهر الصحاح وغيرها من المعتبرة ،
أظهرها دلالة الصحيح عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم
كيف يصنع ؟ قال فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من
إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله تعالى ، فقلت : بلى قد اشترط
ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله احلالا لا إحراما إن الله تعالى أحق من وفى
ما اشترط عليه ، فقلت : فعليه الحج من قابل ؟ قال : لا ( 6 ) .
وأما عدم سقوط الهدي ، فللعمومات ، وظاهر الصحيح : أن الحسين بن
علي - عليهما السلام - خرج معتمرا فرض في الطريق فبالغ عليا - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 324 ج 2 ص 431 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 267 س 29 .
( 3 ) كما في المختلف : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 267 س 29 ، والمنتهى : كتاب الحج ج 2
ص 680 س 32 ، والمسالك : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 38 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م : 324 ج 2 ص 431 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 327 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الاحرام ح 3 ج 9 ص 35 .