وفي العموم منع ، لاختصاص ما دل على وجوبها بحكم التبادر ،
والخطاب بمن باشر موجبها من المكلف خاصة ، وإنما أوجبت على الولي فيما
يوجبها عمدا وسهوا ، للنص ، وهو مختص به ، فلا يعم ما يوجبها عمدا
خاصة ، وعمد الصبي خطأ إجماعا .
فهذا القول ضعيف ، كالقول بعدم وجوبها مطلقا ، حتى في الأول ،
كما عن الحلي ( 1 ) ، لابتنائه على أصله من عدم حجية الآحاد ، فلا يخصص
بها الأصل .
وهو ضعيف ، كما برهن عليه في محله .
وهنا أقوال أخر ضعيفة المستند والمأخذ ، سيما في مقابلة النص المعتبر .
ويجب على الولي في حج التمتع الهدي في ماله ، كما ذكره جماعة ( 2 ) ،
قالوا : لأنه غرم أدخله على الصبي كالنفقة الزائدة ، فتكون في ماله .
وفي الموثق : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن
أنفسكم ( 3 ) .
وفي آخر : عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا قال : عليه أن يضحي
عنهم ، قلت : فإنه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم
وصام : قال : قد أجزأ عنهم ، وهو بالخيار إن شاء تركها ، قال : ولو أنه
أمرهم فصاموا كان قد أجزأ عنهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 537 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 531 ، والمسالك : كتاب الحج في الاحرام ج 1
ص 107 س 36 ، والمدارك : كتاب الحج ج 7 ص 286 ، والحدائق : كتاب الحج في الاحرام
ج 14 ص 69 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 207 ، وب 2 من أبواب الذبح ح 7
ج 10 ص 90 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الذبح ح 8 ج 10 ص 90 .